ابن عربي
84
الفتوحات المكية ( ط . ج )
بأنبياء ولا برسل وأخلصوا في أتباع آثارهم ، قدما بقدم . كما روى عن الإمام أحمد بن حنبل ، المتبع ، المقتدى ، سيد وقته ، في تركه أكل البطيخ لأنه ما ثبت عنده كيف كان يأكله رسول الله - ص - فدل ذلك على قوة اتباعه كيفيات أحوال الرسول - ص - في حركاته وسكناته ، وجميع أفعاله وأحواله . وإنما عرف هذا منه ، لأنه كان في مقام الوراثة في التبليغ والإرشاد ، بالقول والعمل والحال ، لأن ذلك أمكن في نفس السامع فهو ( أي ابن حنبل ) وأمثاله ، حفاظ الشريعة على هذه الأمة . ( 86 ) وأما ثناء الحيوان والنبات والجماد عليهم : فان هؤلاء الأصناف عرفوا الحركات التي تسمى عبثا من التي لا تسمى عبثا ، فكل من تحرك فيهم بحركة ، تكون عبثا عند المتحرك بها ( ولا عند المحرك لها ) - يعلم الناظر منهم ،